السيد الخميني

56

كتاب الطهارة ( ط . ق )

روايته في الفقيه مع الضمان المذكور فللجزم بأن مراده منه ليس الافتاء بكل ما نقل فيه ، ضرورة أنه نقل فيه المطلق والمقيد والعام والخاص والمتعارضين ، ولا يعقل الفتوى بعموم العام وإطلاق المطلق وبما يقابلهما ولا بالمتعارضين ، فالمراد منه حجية الروايات في ذاتها والفتوى بمضمونها بعد الجمع أو الترجيح . بل يظهر من أول مقنعته أيضا أن ما فيه روايات محذوفة الاسناد ، فلم يعلم من عبارته المتقدمة فيه فتواه به ، بل من البعيد جدا فتوى مثل الصدوق بما يخالف جميع الأصحاب ، نعم لا يبعد ذلك من ابن الجنيد كما يظهر من فتاواه . الثاني : قال الشيخ في الخلاف : " إذا مات في الماء القليل ضفدع أو غيره مما لا يؤكل لحمه مما يعيش في الماء لا ينجس الماء ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : إذا قلنا إنه لا يؤكل لحمه فإنه ينجسه ، دليلنا أن الماء على أصل الطهارة والحكم بنجاسته يحتاج إلى دليل ، وروي عنهم عليهم السلام قالوا : إذا مات في الماء ما فيه حياته لا ينجسه ، وهو يتناول هذا الموضع أيضا " . ورد الأصل باطلاق الأدلة والرواية بعدم العثور عليها ، وعن المحقق أنه رد الشيخ بأنه لا حجة لهم في قوله عليه السلام في البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " ( 1 ) لأن التحليل مختص بالسموك . أقول : أما قطع الأصل فموقوف على إطلاق الأدلة ، والقائل بالعموم والاطلاق هاهنا أنكر إطلاق أدلة نجاسة المني ، كصاحب الجواهر والشيخ الأعظم وصاحب مصباح الفقيه ، مع أن المانع المدعى في المني وهو ندرة إصابته الثوب موجود في المقام ، لأن الروايات المتقدمة الدالة على نجاسة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب الماء المطلق - الحديث 4 .